محمد حسينى همدانى نجفى
40
درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )
البدن يستقل الروح في عالم البرزخ و يرى و يشاهد روحه الزكية بدنه المثالى باحسن وجه و يتمثل لها كلما اكتسب من الاعتقادات الصحيحة و الاعمال الصالحة تمثلا و شهودا بالقوة الغيبية الالهية كما هو مفاد قوله تعالى يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وجدانا ذاتيا و يحضر متمثلا في خياله الدائم من غير تغير و تحول و تبدل جميع اعماله القلبية و الجارحية و الخلقية و هذا التمثل غيبى و ليس به اختيار المؤمن كما في الدنيا يتمكن له كلما يريدان يتخيل او تفعل بل تحضر جميع اعماله القلبية و الجارحية اول لحظة من حياته الاختيارية الى حال النزع و الاختصار حضورا ذاتيا غيبيا الهيا بحيث لم يسلب لحظة و لا يتغير و ليس لاهل الايمان الكامل في البرزخ ان يقترح خيالا صحيحا بلا سابق حيث يدل الآية بخصوص ما عمل و ما لم يعمل عملا لم يحضر عنده مثلا يتمثل في ذاته طواف الحج و العمرة ممن لم يحج فهذا محال . قوله قدس سره فاى تعلق بقى له بالاجزاء المتفرقة و الذرات المغشوشة و اى تعلق للنفس بالمراتب . قلت الرابطة و تعلق الروح بالبدن ذاتى اعادى غير انضمامى و غير قابل للزوال الدائم حيث انه بالتعلق يصير النفس نفسا تعلقيا و بعد هذه الرابط الذاتية كيف بعد قطع علاقة الروح عن البدن سال الروح الى اخفى مرتبة الكمال و يكون البدن محروما و معطلا مع انه الصنو في جميع حالات النفس و لذا يكون في عالم القيامة يكون البدن نورانيا حيا بحيات دانية كافيا مستكفئا في طاعة الروح و كلما اراد و يشأ توجد له و هذا شاهد لان النعم لها ذوات خارجية نورانية كما في الخبر لو اراد طائر المجرد الارادة يحضر عنده مشويا و لو فرض البدن شبحا او عين الروح لكان محروما مع النعم المادى النورى الذى لا زوال لها و اما النعم المثالى فيختص بعالم البرزخ الذى هو من منشئات الروح و من وجوداتها المثالى الذى لا زوال لها حيث انه كل مثال ذاتى من مقولة الاعتقاد و الايمان و الصدق او من مقولة الاعمال و الحركات العبادية اللتى مظهر العبودية و الانقياد .